فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 524

اختلافًا بَيْنَ أهل العلم بالحديث أن سفيان وشعبة إذا اختلفا فالقول قَوْل سفيان )) [1] .

وَقَدْ احتج ابن قيم الجوزية [2] بترجيح رِوَايَة سفيان بخمس حجج:

الأولى: قَوْل العلماء السابق في ترجيح رِوَايَة سفيان.

الثانية: متابعة العلاء بن صالح [3] ، ومحمد بن سلمة بن كهيل [4] لسفيان في روايتيهما عن سلمة بن كهيل [5] .

الثالث: هُوَ أن أبا الوليد الطيالسي رَوَى عن شعبة في الْمَتْن بنحو حَدِيْث الثوري، إذن فَقَد اختلف عَلَى شعبة في روايته فَقَالَ البيهقي: (( فيحتمل أن يَكُوْن تنبه لِذَلِكَ فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر ذَلِكَ عن علقمة في إسناده ) ).

الرابع: هُوَ أن رِوَايَة الرفع متضمنة لزيادة، وكانت هَذِهِ الزيادة أولى بالقبول.

الخامس: هِيَ أن هَذِهِ الرِّوَايَة موافقة ومفسرة لحديث أبي هُرَيْرَة: (( إذا أمن الإمام فأمنوا ) ) [6] .

ثُمَّ إن الْحَدِيْث ورد من طريق علقمة بن وائل [7] ، وعبد الجبار بن وائل [8] ، وكليب بن شهاب [9] ؛ ثلاثتهم رووه عن وائل بن حجر بنحو رِوَايَة سُفْيَان، وهذا كله يدل عَلَى أن شعبة قَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث.

(1) انظر: اعلام الموقعين 2/ 377 - 378.

(2) انظر: اعلام الموقعين 2/ 377 - 378.

(3) وَهِيَ عِنْدَ أبي داود (933) ، والترمذي (249) ، والطبراني في الكبير 22/ (114) .

تنبيه: وقع في رِوَايَة أبي داود: (( علي بن صالح ) )قَالَ الإمام المزي: (( إن أبا داود سماه في روايته، علي ابن صالح، وَهُوَ وهم ) ). تهذيب الكمال 5/ 525. وانظر: تحفة الأشراف 8/ 327، وتهذيب التهذيب 8/ 184، وبذل المجهود 5/ 233.

(4) ذكر هَذِهِ المتابعة الدَّارَقُطْنِيّ 1/ 334، والبيهقي 2/ 57، وَلَمْ نقف عَلَيْهَا مسندة.

(5) قَالَ الحافظ ابن حجر في"التلخيص الحبير"1/ 253: (( وَقَدْ رجحت رِوَايَة سفيان بمتابعة اثنين لَهُ بخلاف شعبة؛ فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح، والله أعلم ) ).

(6) سيأتي تخريجه - إن شاء الله - عِنْدَ عرض المسألة الفقهية.

(7) عِنْدَ أحمد 4/ 318، والبيهقي 2/ 58 من طريق أبي إسحاق، عن علقمة، بِهِ.

(8) عِنْدَ ابن أبي شيبة (7959) ، وأحمد 4/ 315، وابن ماجه (855) ، والدارقطني 1/ 334 و 335، والطبراني في الكبير 22/ (30) و (31) و (32) و (34) و (35) و (36) و (37) و (38) و (39) و (40) ، والبيهقي 2/ 58.

(9) عِنْدَ أحمد 4/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت