القَوْل الثاني: إن الإمام يُسر بِهَا:
وهذا قَوْل عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود - رضي الله عنهم - [1] .
وبه قَالَ أبو حَنِيْفَة [2] ، ومالك في رِوَايَة بعض المدنيين عَنْهُ [3] .
واستدلوا بحديث وائل بن حجر من طريق شعبة [4] .
قَالَ الزيلعي: (( ولأنه دعاء فيكون مبناه عَلَى الإخفاء ولأنه لَوْ جهر به عقيب الجهر بالقرآن لأوهم أنها من القرآن فيمنع مِنْهُ دفعًا للإيهام ولهذا لَمْ تكتب في المصاحف ) ) [5] .
وَقَالَ الشَّافِعِيّ في"الجديد": (( إن المأموم لا يجهر بـ: آمين ) ) [6] .
(1) انظر أقوالهم في: المبسوط 1/ 32، والمحلى 3/ 264.
(2) انظر: المبسوط 1/ 32، وبدائع الصنائع 1/ 207، والهداية 1/ 49، وشرح فتح القدير 1/ 207، وتبيين الحقائق 1/ 113.
(3) انظر: الاستذكار 1/ 519، والمنتقى 1/ 163، وإكمال المعلم 2/ 308.
(4) تقدم تخريجه.
(5) انظر: تبيين الحقائق 1/ 114.
(6) انظر: الأم 1/ 109، والحاوي 2/ 144، والتهذيب 2/ 97، وروضة الطالبين 1/ 247.