فهرس الكتاب

الصفحة 1032 من 1818

يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ثم انصرفوا عنه، فإِن ذلك لأشدّ ما رأيت قريشًا نالوا منه قط [1] . وفي رواية للشيخين وغيرهما عن عبد الله بن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إِذ قال بعضهم لبعض: أيّكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمَّد إِذا سجد، فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى إِذا سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئًا، لو كانت لي منعة، قال: فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدٌ لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمة فطرحت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال:"اللهم! عليك بقريش". ثلاث مرات، فشق عليهم إِذ دعا عليهم، قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة، ثم سمّى:"اللهم! عليك بأبي جهل، وعليك بعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية ابن خلف، وعقبة بن أبي معيط". وعدّ السابع، فلم نحفظه، قال:"فوالذي نفسي بيده! لقد رأيت الذين عدّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرعى في القليب يوم بدر" [2]

(1) السيرة النبوية: ابن هشام: 1: 358 - 359، وصرح بالسماع، ورجاله رجال الصحيح، انظر: المجمع: 6: 15 - 16 ورواه ابن أبي شيبة: 14: 297.

(2) البخاري: 4 - الوضوء (240) ، وانظر (520، 2934، 3185، 3854، 3960) ، ومسلم (1794) ، وأحمد: 1: 393، والنسائي: 1: 161 - 162، واللالكائي: أصول الاعتقاد (1418، 1419) ، والبزار (2399) ، والبيهقي: 9: 7 - 8، والدلائل: 2: 279، 280، 3: 82 - 83، والبغوي (3745) ، وابن حبان (6570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت