فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1818

حكيم مُحْكم، يتابع سيره في نشر دعوته، وتبليغ رسالته، وخرجت معه زوجه الوفيّة خديجة إلى بيتها تتابع سيرها في الحياة زوجة أمينة، مستظلة بظل الوفاء وصادق الإيمان!

ولكنها رضي الله عنها لم تلبث إلا قليلًا بعد الخروج من الحصار حتى لبّت نداء ربّها راضية مرضيّة، وسبق أن ذكرنا الأقوال في تاريخ وفاتها!

يروي الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله!، هذه خديجة قد أتت ومعها إِناء فيه إِدام، أو طعام، أو شراب، فإِذا هي أتَتْك، فاقرأْ عليها السلامَ من ربّها ومِنِّي، وبشِّرها ببيت في الجنة، من قصب، لا صَخَب فيه ولا نصب". [1] "

قال ابن حجر: قوله [2] "فاقرأ عليها السلام من ربّها ومنّي"زاد الطبراني: (هو السلام، ومنه السلام، وعلى جبريل السلام) ، والنسائي من حديث أنس قال: (قال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إِن الله يقرئ خديجة السلام) يعني فأخبرها (فقالت: إِن الله هو السلام، وعلى جبريل السلام، وعليك يا رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته) ، زاد ابن السنّي من وجه آخر: (وعلى من سمع السلام، إِلا الشيطان) .

(1) البخاري: 63، مناقب الأنصار: (3820) ، وانظر (7497) ، ومسلم (2432) ، وأحمد: 2: 231، والفضائل (1588) ، والحاكم: 3: 185، وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهذا وهم منه، وابن أبي شيبة: 12: 133، والبغوي (3953) ، والنسائي: الكبرى (8358) ، وأبو يعلى (6089) ، وابن حبان (7009) .

(2) فتح الباري: 7: 139 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت