فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وسبق أن أشرنا إلى ذلك!
قال الفخر الرازي: فلما أقرّ بذلك في أول الأمر علمنا أن الذي قاله ها هنا من أنه قول البشر، إنما ذكره على سبيل العناد والتمرّد؛ لا على سبيل الاعتقاد!
وفي سورة (القلم) -وهي من طلائع السابقات المكيّات في سور القرآن- آيات أقرب ما تكون في معانيها وأهدافها إلى آيات سورة (المدثر) ، قربًا يكاد يكون وحدةً تؤلف نموذجًا متكامل الصورة في إبراز نوع من الطبائع البشريّة، يمثل في الحياة أخبث أنواع الشرور الكامنة في نفوس بعض الأفراد والجماعات على مرّ الزمان، واختلاف الأجيال، وتطوّر الأفكار!
وقد نقلنا إجماع المفسرين على أن المقصود بآيات (المدثر) مبتدئة بقوله تعالى: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا (11) } باعتباره نموذجًا لأخبث أنواع الشرور النفسية والاجتماعيّة والعقليّة هو الوليد بن المغيرة المخزومي!
وعلى أساس هذا النقل، وما توحي به الآيات، وما يعطيه جوّها وأحداثها جرينا [1] في تحليلنا للآيات وفي تفسيرها بما يظهر صورة النموذج البشري الشرير، فيجعله مثلًا مضرويًا في شاهد الحياة، ووقائع الأحداث في كل زمان، وكل مكان، وكل جيل من البشر!
بيد أن المفسرين اختلفوا في المراد من الآيات من سورة (القلم) باعتباره نموذجًا لمعانيها وحقائقها وأهدافها وآثارها!
(1) محمَّد رسول الله: 2: 245 وما بعدها بتصرف.