فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 1818

أعظم آيّات الإعجاز الكوني:

وهنا نبصر القدم التي سال منها الدم الطاهر في الطائف -كما عرفنا- تستقيم على الطريق [1] ، من أوّل بيت وُضع للناس إلى بيت بارك الله تعالى حوله .. ثمّ إلى السماوات العُلا!

ونبصر رحمة الله الرحمن الرحيم بعبده وحبيبه محمَّد - صلى الله عليه وسلم - .. حيث شاهد من آيات ربّه ما شاهد، وعاين من أمارات العناية به وبدعوته ما زاده يقينًا إلى يقين بنجاح دعوته، وتبليغ رسالته، والنصر على أعدائه .. وأطلعه الله على ما زاد النفس رضًى، والقلب نورًا، والرّوح أنسًا، فقد جاءت تلك المنحة الربّانيّة تثبيتًا له على طريق المقاومة الطويل، وتكريمًا في أعقاب سنين طويلة من الصبر والمصابرة، والصمود والكفاح!

وجاءت تتويجًا لهذه السنين الصعبة، فقد رفعه إلى السماوات، وأطلعه على جوانب الإعجاز في الكون الكبير .. !

وجاءت امتحانًا لإيمان الصحابة وتصديقهم بكل ما يخبر به، ويدعو إليه!

وجاءت اختبارًا لمدى ثباتهم على الإيمان، واستجابتهم إلى تحقيق الغاية من رسالته، وهي إخراج الناس من عبوديّة الشيطان إلى عبادة الرحمن!

وهو مدى رحب تتجاوز أبعاده الملموس والمحسوس والمسموع

(1) انظر: أضواء على أحاديث الإسراء والمعراج: للمؤلف، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت