فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 1818

الشبهة السابعة وردّها:

وجاء في الرواية أيضًا: (فإذا هو في السماء الدنيا بنهرين يطردان، فقال:(ما هذان النهران يا جبريل؟ قال: هذان النّيل والفرات عنصرهما) .

قال ابن حجر: [1] وظاهر هذا يخالف حديث مالك بن صعصعة -أي الذي سبق ذكره- فإن فيه بعد ذكر سدرة المنتهى (فإذا في أصلها أربعة أنهار) ويجمع بأن أصل نبعها من تحت سدرة المنتهى، ومقرّها في السماء الدنيا، ومنها ينزلان إلى الأرض!

وقال أيضًا: [2] والجمع بينهما هذين النهرين عند سدرة المنتهى مع نهري الجنة، ورآهما في السماء الدنيا دون نهري الجنة، وأراد بالعنصر عنصر امتيازهما لسماء الدنيا، كما قال ابن دحية!

قال النوويّ [3] ، والمراد من أصل سدرة المنتهى، كما جاء مبيّنًا في صحيح البخاري وغيره، قال مقاتل: الباطنان هما السلسبيل والكوثر، قال عياض: هذا الحديث يدلّ على أن أصل سدرة المنتهى في الأرض، لخروج النيّل والفرات من أصلها، وقال النوويّ: هذا الذي قاله ليس بلازم، بل معناه أن الأنهار تخرج من أصلها، ثم تسير حيث أراد الله

(1) فتح الباري: 13: 482.

(2) السابق: 7: 214.

(3) مسلم بشرح النووي: 2: 224 - 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت