فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 1818

هذا الأمر كان باقيًا إلى ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكانوا في أقطار العرب ذوي حصون وأملاك غير مطيعين لأحد، مثل يهود خيبر، وغيرهم، كما تشهد به التواريخ، وبعد ظهور محمد - صلى الله عليه وسلم - ضربت عليهم الذلة والمسكنة، وصاروا في كل إقليم مطيعين للغير - فالأليق أن يكون المراد بـ (شيلوه) النبي - صلى الله عليه وسلم - لا مسيح اليهود ولا عيسى - عليه السلام -!

وقد أطال صاحب المنار في النقل من الزبور والأناجيل مع التعليق [1] !

فليرجع إليه من شاء!

هذا، وقد روى البخاري وغيره عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن هذه الآية التي في القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) } [الأحزاب] !

قال في التوراة: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وحرزًا للأميّين، أنت عبدي ورسولي، سميّتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب بالأسواق، ولا يدفع السيّئة بالسيّئة، ولكن يعفو ويصفح، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله، فيفتح بها أعينًا عميًا، وآذانًا صمًا، وقلوبًا غلفًا [2] !

(1) انظر: المرجع السابق: 265 - 300.

(2) البخاري: 65 - التفسير (4838) ، وانظر: الأدب المفرد (246 - 247) ، والدارمي: 1: 4 وما بعدها، والطبري في التفسير: 9: 83. ووقع فيه: عبد العزيز بن سلمة، وهو خطأ ناسخ أو طابع؛ لأنه عبد العزيز بن أبي سلمة، وأحمد 10: 114 - 116 (6622) تحقيق أحمد شاكر، وابن كثير في التفسير: 3: 496 - 497 وزاد نسبته لابن أبي حاتم، والسيوطي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت