فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يطالعنا في المقدمة بطلان هذه القصة المزعومة سندًا ومتنًا .. وسبق أن ذكرت ذلك بالتفصيل في كتاب (السنة بين أنصارها وخصومها) [1] .
والخلاصة أن بعض الناس يزعم أن سبب رجوع المهاجرين من الحبشة كان لوقوع هدنة حقيقيّة بين الإِسلام والوثنيّة، أساسها أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - تقرّب إلى المشركين بمدح أصنامهم، والاعتراف بمنزلتها؛ إذ زعموا أنه قرأ على المشركين سورة (النجم) حتى وصل قوله تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) } (النجم) !
ألقى الشيطان في آذن المشركين قوله: (تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى) ! فسجد وسجد كفار مكّة، فلمّا بلغهم ذلك في الحبشة ظنوا أن القوم قد أسلموا لهذه القصة المزعومة!
وممن روى هذه القصة المزعومة ابن سعد، والطبري، والبيهقي. [2]
ولم يروها أحد من أصحاب الكتب الستة والإمام أحمد، ولا غيرهم من أصحاب الكتب المعتمدة على التحرير!
قال ابن كثير: [3] وقد ذكر كثير من المفسرين هاهنا قصة الغرانيق،
(1) السنة بين أنصارها وخصومها للمؤلف: 2: 622 وما بعدها، رسالة دكتوراة عام 1976، تقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى والتوصية بطبعها على نفقة جامعة الأزهر وتداولها مع الجامعات.
(2) الطبقات: 1: 205 - 206 من طريق الواقدي، والطبري: التفسير: 17: 131 - 132، وفي إسناده أبو معشر، والبيهقي: الدلائل: 2: 285 - 287 بسند ضعيف.
(3) التفسير: 3: 229.