فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: سلم هذا الحديث من التعارض الذي سيأتي -كما قال السيوطي- ولذا قدّمته على غيره في الترتيب، وأيضًا ذكر الإسراء إلى بيت المقدس قبل المعرج، وفيه إثبات أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أتى بيت المقدس في ليلة المعراج، وبه قال الجمهور!
يروي الشيخان وغيرهما عن ابن شهاب عن أنس بن مالك، قال: كان أبو ذرٍّ يحدّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"فُرِجَ [1] عن سقف بيتي وأنا بمكّة، فنزل جبريل ففرج [2] صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بِطسْتٍ [3] من ذهب ممتلئٍ حكمةً وإِيمانًا، فأفرغَه في صدري، ثم أطبقه!"
ثم أخذ بيدي، فَعَرَجَ بي إِلى السماء الدنيا، فلمَّا جئت إِلى السماء الدّنيا، قال جبريل لخازن السماء: افتح، قال: مَنْ هذا؟ قال: هذا جبريل، قال: هل معك أحد؟ قال: نعم، معي محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أرسل إِليه؟
قال: نعم، فلمّا فَتَحَ علونا السماء الدنيا، فإِذا رجلٌ قاعدٌ على يمينه أسودَةٌ [4] ، وعلى يساره أسودةٌ، إِذا نظر قِبَل يساره بكى،
(1) أي انفتح: فتح الباري: 1: 460.
(2) أي شقّ: المرجع السابق.
(3) أي إناء: السابق.
(4) أسودةٌ: كل شخص من إنسان وغيره يسمَّى سوادًا، وجمعه أسودة.