شبعوا، ثم خرجوا، ثم قال:"ائذن لعشرة"فأكل القوم كلهم حتى شبعوا، والقوم سبعون أو ثمانون رجلًا! [1]
وتعددت الروايات في ذلك!
ويطالعنا حنين الجذع فيما رواه البخاري وغيره عن جابر عبد الله رضي الله عنهما قال:
إن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار - أو رجل: يا رسول الله! ألا نجعل لك منبرًا؟ قال:"إن شئتم"فجعلوا له منبرًا، فلما كان يوم الجمعة دُفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصّبيّ، ثم نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فضمّه إليه، يئن أنين الصَّبيّ الذي يُسكَّن، قال:"كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها"!
وفي رواية:
كان المسجد مسقوفًا على جذوع من نخل، فكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا خطب يقوم إلى جِذْع منها، فلما صُنع له المنبر فكان عليه، فسمعنا
(1) البخاري: 61 - المناقب (3578) ، وانظر (422، 5381، 5450، 6688) ، ومسلم (2040) ، ومالك: 2: 927 - 928، وأحمد: 3: 218، 232، 242، واللالكائي: أصول الاعتقاد (1483) ، والفريابي (6، 7) ، وأبو نعيم (322) ، كلاهما في الدلائل، والبيهقي: 7: 373، والدلائل: 6: 88 - 89، والاعتقاد: 80، والبغوي (3721) ، وابن حبان (6534) .