فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1818

والذي عندي أن هذه الزيادة خاصة برواية معمر، فقد أخرج طريق عقيل أبو نعيم في مستخرجه من طريق أبي زرعة الرازي، عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه في أول الكتاب بدونها، وأخرجه مقرونًا هنا برواية معمر، وبيّن أن اللفظ لمعمر، وكذلك صرح الإسماعيلي أن الزيادة في رواية معمر!

وأخرجه أحمد، ومسلم، والإسماعيلي، وغيرهم، وأبو نعيم أيضًا من طريق أصحاب الليث عن الليث بدونها!

ثم إن القائل (فيما بلغنا) هو الزهري!

ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه القصة، وهو من بلاغات الزهري، وليس موصولًا!

وقال الكرماني [1] : (فيما بلغنا) أي في جملة ما بلغ إلينا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإن قلت: من ها هنا إلى آخر الحديث يثبت بهذا الإسناد أم لا؟ قلت: لفظه أعم من الثبوت به أو بغيره، لكن الظاهر من السياق أنه بغيره!

قال ابن حجر [2] : ووقع عند ابن مردويه في التفسير من طريق محمد ابن كثير عن معمر بإسقاط قوله (فيما بلغنا) ، ولفظه (فترة حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها حزنًا غدا منه) إلى آخره، فصار كله مدرجًا على رواية الزهري، عن عروة، عن عائشة، والأول هو المعتمد!

وذكر القسطلاني قول ابن حجر مجملًا، ثم ذكر قول عياض، وقال [3] : وحاصله أنه ذكر أنه غير قادح من وجهين:

(1) الكواكب الدراري: 24: 97.

(2) فتح الباري: 12: 359 - 360.

(3) إرشاد الساري: 10: 122، وانظر: 7: 427، وشرح الزرقاني: 1: 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت