فهرس الكتاب

الصفحة 1495 من 1818

يروي أحمد وغيره بسند حسن عن زرّبن حبيش، عن حذيفة بن اليمان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أُتِيتُ بالبراق، وهو دابّة أبيض طويل، يضع حافره عند منتهى طرفه، فلم نُزايل [1] ظهره أنا وجبريل، حتى أتيت بيت المقدس، ففُتحت لنا أبواب السماء، ورأيت الجنّة والنار"!

قال حذيفة بن اليمان: ولم يُصَلِّ في بيت المقدس، قال زرّ: فقلت له: بلى، قد صلى - صلى الله عليه وسلم - قال حذيفة: ما اسمك يا أصلع؟ فإِنّي أعرف وجهك، ولا أدْرِي ما اسمك؟ فقلت: أنا زِرّ بن حُبَيش، قال: وما يدريك أنه قد صلّى؟ قال: فقلت يقول الله:

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) } !

فقال: فهل تجده صلّى؟ لو صلّى لصلّيتم فيه كما تصلّون في المسجد الحرام!

قال زرّ: وربط الدابّة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء!

فقال حذيفة: أو كان يخاف أن تذهب منه، وقد أتاه الله بها! [2]

(1) أي نفارق.

(2) أحمد: 5: 387، 390، 392، 394 وفيه عاصم بن بهدلة، وباقي رجاله ثقات رجال الصحيح، والطيالسي (411) ، والحميدي (448) ، وابن أبي شيبة: 11: 460، 461، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت