فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ونجد أنفسنا أمام ضرورة الحديث عن مراتب الوحي [1] ، فيما يلي:
الأولى: (الرؤيا الصالحة) : سبق أن ذكرنا أن الرؤيا تقع لغير الأنبياء، وهذا معلوم، بيد أن الرؤية الواردة في الحديث مقيدة بالصالحة، وفي رواية للبخاري ومسلم (الرؤيا الصادقة) [2] !
قال الكرماني [3] : وهما هنا بمعنى، والصالحة إما صفة موضحة للرؤيا؛ لأن غير الصالحة تسمى بالحُلم، كما ورد فيما رواه الشيخان وغيرهما عن أبي سلمة قال: سمعت أبا قتادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الرؤيا الصادقة من الله، والحلم من الشيطان" [4] !
وإما مخصصة، أي الرؤيا الصالحة لا الرؤيا السيئة، أو لا الكاذبة المسماة بأضغاث الأحلام، والصلاح إما باعتبار صورتها، وإما باعتبار تعبيرها.
قال القاضي عياض: يحتمل أن يكون معنى الرؤيا الصالحة والحسنة حسن
(1) زاد المعاد: 1: 78، وانظر: الروض الأنف: 1: 269 وما بعدها، وطرح التثريب: 4: 181 - 182، وشرح الزرقاني: 1: 225 وما بعدها.
(2) البخاري: 91 - التعبير (6982) ، ومسلم: 1 - الإيمان (160) .
(3) الكواكب الدراري: 1: 31.
(4) البخاري: 91 - التعبير (6984، 6995، 7005) ، ومسلم (2261) ، ومالك: 2: 957، وأحمد: 5: 303، 305، والحميدي (419 - 420) ، والدارمي: 2: 124، والبغوي (3274، 3275) ، وابن حبان: الإحسان (6059) ، وابن أبي شيبة: 7: 239، وأبو داود (5021) ، والترمذي (2277) ، والنسائي في اليوم والليلة (897، 900، 901) ، والكبرى كما في التحفة: 9: 270، وابن ماجه (3909) .