فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 1818

الله الأرض ومن عليها .. أو وقعت بالرّوح فقط، أو رؤيا مناميّة رآها - صلى الله عليه وسلم -، كما نسب إلى آحاد في روايات لا تقوم لها أسانيد- لا يخدش إجماع المسلمين على أن الله تعالى أسرى بعبده محمَّد - صلى الله عليه وسلم -!

والإسراء مصدر أسرى، مأخوذ من السرى، وهو سير الليل، تقول: أسرى وسرى إذا سار ليلًا بمعنى، هذا قول الأكثر، وقال الحوفي: أسرى: سار ليلًا، وسرى: سار نهارًا، وقيل: أسرى: سار من أول الليل، وسرى: سار من آخره، وهذا أقرب! [1]

أمَّا المعراج فهو مفعال من العروج، ويطلق على الصعود، وكأنه آلة له، وأصله: عَرَج -بفتح الراء-يعرُج- بضمّها: إذا صعد، وسيأتي في الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عُرج به إلى السماوات السبع فما فوقها، ورجع من ليلته، وبهذا يتضح أن المعراج يطلق على صعود النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماوات السبع وما فوقها، ورجوعه في جزء من الليل! [2]

(1) معجم مقاييس اللغة، ولسان العرب، والقاموس المحيط، والمعجم الوسيط"سرى"، وفتح الباري: 7: 198، وشرح المواهب اللدنيّة: 6: 10، وأضواء على أحاديث الإسراء والمعراج: 13.

(2) السابق، وانظر: عمدة القاري: 4: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت