فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحمزة رضي الله عنه يرى ذلك، ويكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فيشمتوا بهم!
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - دائب يدعو قومه ليلًا أو نهارًا وسرًا وجهرًا!
قال ابن إِسحاق: [1] فلمّا مزّقت -أي الصحيفة- وبطل ما فيها قال أبو طالب، فيما كان من أمر أولئك القوم الذين قاموا في نقض صحيفتهم يمدحهم:
ألا هل أتى بَحَريَّنا [2] صنع ربِّنا ... على نأْيهم والله بالناس أَروَد
فيُخْبِرهم أن الصحيفة مُزِّقَتْ ... وأن كُلَّ ما لم يرضَه الله مفسد
تراوحَها إِفكٌ وسحرٌ مُجَمَّع ... ولم يَلْفَ سِحْرًا آخر الدهر يصعدُ
تداعَى لها من ليس بقرقر ... فطائرها في رأسها يتردّدُ
(1) البداية والنهاية: 3: 97 - 98، والروض الأنف: 2: 124 - 125.
(2) السابق: قال السهيلي: بحريّنا: يعني الذين بأرض الحبشة، نسبهم إلى البحر لركوبهم إيّاه، وشرح الألفاظ الغريبة لهذه القصيدة، وقد قابلناها على شرح غريب السيرة للخشني.