فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1818

معطوف على الضمير في (قال) ، ومعلوم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي سأل ربّه التخفيف، وعليه يتعيّن ما قاله ابن حجر، وينتفي الإشكال!

الشبهة العاشرة وردّها:

وجاء في شريك: (ارجع إلى ربّك فليخفّف ..) بعد قوله تعالى: (إنه لا يبدلّ القول لديّ ..) .

قال ابن حجر: [1] أنكر ذلك الداودي فيما نقله ابن التين فقال:

الرجوع الأخير ليس بثابت، والذي في الروايات أنه قال:

"استحييت من ربّي فنودي أمضيت فريضتي، وخفّفت عن عبادي".

وقوله هنا: (فقال موسى: ارجع إلى ربك) قال الداودي: كذا وقع في هذه الرواية أن موسى قال له: ارجع إلى ربّك بعد أن قال: (لا يبدّل القول لديّ) ولا يثبت، لتواطؤ الروايات على خلافه، وما كان موسى ليأمره بالرجوع بعد أن يقول الله تعالى له ذلك!

قلت: سبق في رواية ابن شهاب عن أنس عن أبي ذر"لا يبدّل القول لديّ، فرجعت إلى موسى فقال: راجع ربك، فقلت: استحييت من ربّي ..".

وبهذا يتبيّن أن قول الداودي: (ولا يثبت لتواطؤ الروايات على خلافه) قد ثبت في هذه الرواية ما يردّه!

(1) السابق: 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت