وهذا كله يناقض الواقع الذي نلمسه بأيدينا، من حيث فسادهم وإفسادهم واعتداؤهم وطغيانهم!
وعلينا أن نجتمع على العقيدة ونمكّن لدين الله في الحياة حتى ينصرنا الله!
{وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ} (الروم: 5) !
ونجد أنفسنا أمام فتح المسلمين للقدس؛ لأنها حرم مقّدس، ربط القرآن الكريم بينها وبين الحرم المكّي -كما عرفنا- في قوله تعالى:
{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) } !
وهي في الدين والعقيدة أولى القبلتين، وثالث الحرمين، وحرمها مع الحرمين: المكّي والمدني يمثلون المساجد الثلاثة التي تنفرد بشد الرحال للصلاة فيها!
يروي الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"لا تشدّ الرحال إِلا إِلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومسجد الأقصى". [1]
وسبق أن عرفنا فضل الصلاة في هذه المساجد .. !
(1) البخاري: 19 - التهجد (1189) ، ومسلم (1397) ، والحميدي (943) ، وعبد الرزاق (9158) ، وأحمد: 2: 234، 238، وأبو داود (2033) ، والنسائي: 2: 37، والبيهقي: 5: 244، والخطيب: تاريخ بغداد: 9: 222، وتعدّدت الروايات في ذلك.