قال العلاّمة الآلوسي: وما ذكر في هذا الاعتراض -أي على المفسدة الأولى- يعلم منه ما في الجواب الثاني من الاعتراض، وهو ظاهر!
يقول الشيخ عرجون: ونحن نقول: يالله، من علم يفرّق بين زيادة في القرآن، يزيدها الشيطان، ويلقيها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويتقبلها النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنها من القرآن معتقدًا قرآنيّتها -كما يزعم الغرنوقيون من أمثال الكوراني- بعد أن لبّس عليه الشيطان، وأراه أنه ملك الوحي، ويتلوها النبي - صلى الله عليه وسلم - ملبِّسًا بها على الأمة، ويدعوها- بمقتضى وجوب التأسّي به، ومتابعته فيما يبلّغه عن الله تعالى -وهو في غمرة التلبيس عليه إلى اعتقاد ما فيها من الشرك، ومدح الأوثان بما يناقض عقيدة التوحيد التي هي أساس للرسالة التي بعثه الله بها، (هذا منطق مأفون) !
وبين زيادة في القرآن الكريم تكون من النبي صلى الله عليه وسلم -كما زعم الكوراني- فنجعل الزيادة الشيطانية الخبيثة ممكنة الوقوع بل واقعة -في زعم الغرنوقيّين- ولا تنافي العصمة، والزيادة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي مستحيلة الوقوع- هي التي تنافي العصمة، فالشيطان يزيد في القرآن ما يشاء من الكفر والشرك، والنبيّ - صلى الله عليه وسلم - يتقبّل زيادات الشيطان، ويبلّغها لأمّته، على أنها من عند الله، وتسلب عنه - صلى الله عليه وسلم - خاصة العلم بالقرآن، وبراعة أسلوبه ومعانيه الإيمانيّة، وحقائقه التوحيديّة!
(هذا هو البلاء الذي ليس فوقه بلاء) ، وا رحمةً للإسلام والمسلمين من هذا العلم الكفور الذي يصيب كبد الإِسلام فيزهق روحه، ويقضي على أصوله، تحت ظلال تكوير العمائم الضخمة!