ويروي الشيخان وغيرهما عند قتادة، عن أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما قال: قال - صلى الله عليه وسلم:
"بينا أنا عند البيت، بين النائم واليقظان -وذكر-يعني رجلًا بين الرجلين- فأُتيتُ بطستٍ من ذهبٍ ملآن حكمةً وإِيمانًا، فشقَّ من النحر إِلى مراقّ [1] البطن، ثم غُسل البطن بماء زمزم، ثم ملئ حكمةً وإِيمانًا."
وأُتِيتُ بدابّة أبيض، دون البغل وفوق الحمار: البراق، فانطلقت مع جبريل، حتى أتينا السماء الدّنيا، قيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: من معك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد أُرسل إِليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، ولنعم المجيء جاء، فأتيت على آدم، فسلّمت عليه، فقال؛ مرحبًا بك من ابن ونبيّ!
فأتينا السماء الثانية، قيل: مَن هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، قيل: أُرسل إِليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا، ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى ويحيى، فقالا: مرحبًا بك من أخٍ ونبيّ!
فأتينا السماء الثالثة، قيل مَن هذا؟ قيل: جبريل، قيل: من معك؟ قال: محمَّد، قيل: وقد أرسل إِليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به
(1) مارق منه ولان، ولا واحد له من لفظه: الصحاح (رقق) .