فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1818

ويروي الحاكم بسند صحيح عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إِذا أوحي إِليه، وهو على ناقته، وضعت جرانها، فلم تستطع أن تتحرك، وتلت قول الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) } (المزمل) !

وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي [1] !

ويروي البخاري وغيره من حديث زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أملى عليه [2] : {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} (النساء: 95) ! فجاءه ابن أم مكتوم، وهو يُمليها عليّ. قال: يا رسول الله! والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان أعمى- فأنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفخذه على فخذي، فثقُلت علي، حتى خفتُ أن تُرضّ فخذي، ثم سُرِّي عنه، فأنزل الله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} !

الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه، وهذا وقع له مرتين!

= 15 - القرآن (7) ، وأحمد: 6: 158، 256 - 257، وابن سعد: 1: 198، والنسائي: 2: 146 - 147، وفي التفسير من"الكبرى"كما في"التحفة": 12: 194، وابن حبان: الإحسان (38) ، والبغوي (3737) ، والبيهقي: الأسماء والصفات: 204، والدلائل: 7: 52 - 53، وأبو نعيم: الدلائل: 1: 279، والحميدي (256) ، وانظر: فتح البر في الترتيب الفقهي لتمهيد ابن عبد البر: 1: 60.

(1) المستدرك: 2: 505، وانظر: أحمد: 6: 118، 455، والجران: باطن العنق: النهاية (جرن) .

(2) البخاري: 65 - التفسير (4592) ، وأبو داود (2507) ، والترمذي (3033) ، والنسائي: 6: 9 - 10، وأحمد: 5: 84، وسعيد بن منصور (2314) ، والبيهقي: 9: 23 - 24، وابن الجارود (1034) ، والطبراني (4814 - 4816) ، والبغوي (3739) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت