فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقتلوا المقاتلين من بني قريظة، ثم فتحوا خيبر، ثم منَّ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستبقاهم عملاء حتى أجلاهم عمر - صلى الله عليه وسلم - في خلافته، وكان وعدًا من الله للمؤمنين بالتمكن، وقد فعل، وهذه هي المرّة الأولى، لا تنطبق أوصافها إلا على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!
فهم الذين يستحقون شرف هذه النسبة {عِبَادًا لَّنَا} لأنهم الموحّدون أتباع عبده الذي أسرى به!
أمّا أتباع (بخت نصر) أو غيره مما اضطربت فيه أقوال المفسّرين فقد كانوا عبّاد وثن، لا يستحقّون شرف الاختصاص بالله في قوله {لّنَا} !
وهم الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم:
{أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (الفتح: 29) !
وهم الذين لم يكلفهم تأديب اليهود إلا كما قال:
{فَجَاسوا خِلالَ الدِّيَار} !
أمّا (بخت نصر) فقد ذكروا أنه قتل على دم زكريا وحده سبعين ألفًا، وأنه دخل المقدس في أهله، وسلب حليّه ... إلخ، فهو اجتياح، وليس جوسًا!
قال تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ} !
ردَّت لليهود الكرّة علينا بعد ألف وثلاثمائة وسبعين سنة من تأديب الله لهم، منذ بعث عليهم عباده المؤمنين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجاسوا خلال الدّيار!