فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 1818

إن آية الإسراء والمعراج كانت إعجازًا من الله تعالى، كرّم به نبيّه وحبيبه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، أسرى به من المسجد الحرام بمكّة إلى المسجد الأقصى بإيلياء من الشام بروحه وجسده، وهو - صلى الله عليه وسلم - كامل البشريّة، فأراه من عجائب آياته في ملكوته ما أراه، حفاوة به، وتشريفًا له ولأمّته، وعرج به جسمًا وروحًا في كامل بشريّته، فسما في عروجه حتى سمع صريف أقلام الغيب تجري بمقادير الخلق في الكون، وفرضت عليه الصلاة، وأوتي من المنح الإلهيّة علمًا وعملًا وبهاءً ما لم يؤت مثله أخذ من العالمين!

هذا اعتقاد المسلمين كافة، وهو ما ندين الله عليه ونعتقده، والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين!

ومع هذا فقد قال الدكتور هيكل بعد أن قدّم قول القائلين بأن الإسراء والمعراج إنما كانا بروح محمَّد - صلى الله عليه وسلم - [1] وفي رأي آخرين أن الإسراء من مكّة إلى بيت المقدس كان بالجسد، مستدّلين على ذلك بما ذكر محمَّد - صلى الله عليه وسلم - أنه شاهده في البداية .. وأن المعراج إلى السماء كان بالروح، ويذهب غير هؤلاء وأولئك إلى أن الإسراء والمعراج كانا جميعًا بالجسد.

قلت: سبق بيان قول الجمهور مع الأدلة في هذا!

وقال: ولنا في حكمة الإسراء رأي نبديه، ولسنا ندري أسبقنا إليه أم لم

(1) حياة محمَّد: 189 وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت