وفي رواية لأحمد عنه عن حذيفة - صلى الله عليه وسلم -، وهو يحدّث عن ليلة أسري بمحمد - صلى الله عليه وسلم - .. إلى أن قال: دخله - صلى الله عليه وسلم - ليلتئذ وصلَّى فيه ... الحديث. (1)
قال ابن كثير: وهذا الذي قاله حذيفة نفي، وما أثبته غيره من الصلاة وربط الدابّة مقدّم عليه! [2]
وحذيفة رضي الله تعالى عنه يحكي ما بلغه، وقد ثبت عند غيره من الصحابة رضي الله عنهم -كما سبق- في حديث مسلم وأحمد عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيت المقدس، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ. [3]
وجاء في رواية لأحمد بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ليلة أُسرِي بنبيّ الله - صلى الله عليه وسلم -، ودخل الجنّة، فسمع في جانبها ونجسًا [4] ، قال:"يا جبريل ما هذا؟"قال: هذا بلال المؤذّن، فقال نبيِّ الله - صلى الله عليه وسلم - حين جاء إِلى الناس:"قد أفلح بلال، رأيت له كذا وكذا!".
= 14: 306، والطبري: التفسير: 15: 15، والطحاوي: شرح المشكل (5014) ، والحاكم: 2: 359، والبيهقي: الدلائل: 2: 364، والترمذي (3147) ، وصحيح الترمذي (2515) ، وابن حبان (45) ، وأبو داود الطيالسي: منحة المعبود: 2: 91 (2331) (1) الفتح الرباني: 20: 253 - 254.
(2) الآية الكبرى: 100.
(3) انظر: الفتح الرباني: 20: 254.
(4) أي صوتًا خفيًّا.