لذلك الجذعِ صَوْتًا كصوت العِشَارِ، حتى جاء النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليها، فسَكنت!
وفي رواية:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم إلى أصل شجرة -أو قال: إلى جذع- ثم اتخذ منبرًا، قال: فحنّ الجذع، قال جابر: حتى سمعه أهل المسجد، حتى أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسحه فسكن، فقال بعضهم: لو لم يأته، لحَنَّ أبدًا إلى يوم القيامة! [1]
قال ابن حجر [2] : وفي حديث أبي الزبير عن جابر عند النسائي في الكبير: اضطربت تلك السارية كحنين الناقة الخلوج - والخلوج: الناقة التي انتزع منها ولدها.
وفي حديث أنس عند ابن خزيمة: فحنّت الخشبة حنين الوالد!
وفي روايته الأخرى عند الدارمي: خار ذلك الجذع كخوار الثور!
وفي حديث أبيّ بن كعب عند أحمد والدارمي وابن ماجه: فلما جاوزه خار الجذع حتى تصدعّ وانشق!
(1) البخاري: 61 - المناقب (3584 - 3585) ، وانظر (918) ، وأحمد: 3، 293، 295، 300، 306، 324، وعبد الرزاق (5254) ، والبيهقي: 3: 195، والدلائل: 2: 556، 560، 561، 562، 563، والبغوي (3724) ، والدارمي (33، 35، 1570) ، وأبو يعلى (1068، 2177) ، وابن ماجه (1417) ، وابن حبان (6508) ، والشافعي: 1: 142 - 143، وابن أبي شيبة: 11: 485 - 486، والنسائي: 3: 102، وأبو نعيم: الدلائل: (303) .
(2) فتح الباري: 6: 603 بتصرف.