فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1818

الموعود، وهو المقسم به وعليه، وأيضًا فيوم القيامة مشهود، كما قال تعالى:

{ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (103) } (هود) !

يشهده الله وملائكته والإنس والجن، والوحش، من آياته، والمشهود من آياته!

وأيضًا فكلامه مشهود، كما قال تعالى:

{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (78) } (الإسراء) !

تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، فالمشهود من أعظم آياته، وكذلك الشاهد، فكل ما وقع عليه اسم شاهد ومشهود فهو داخل في هذا القسم؛ فلا وجه لتخصيصه ببعض الأنواع أو الأعيان، إلا على سبيل التمثيل!

وأيضًا فكتاب الأبرار في عليّين يشهده المقربون، فالكتاب مشهود والمقربون شاهدون!

والأحسن، أن يكون هذا القسم مستغنيًا عن الجواب؛ لأن القصد التنبيه على القسم به، وأنه من آيات الربّ العظيمة، ويبعد أن يكون الجواب:

{قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ} !

وهم الذين فتنوا أولياءه وعذّبوهم بالنار ذات الوقود!

ثم وصف حالهم القبيحة بأنهم قعود على جانب الأخدود، شاهدين ما يجري على عباد الله تعالى وأوليائه عيانًا، ولا تأخذهم بهم رأفة ولا رحمة، ولا يعيبون عليهم دينًا سوى إيمانهم بالله العزيز الحميد، الذي له ملك السموات والأرض!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت