فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1818

هذا، وحق اللجوء يستفيد منه الدعاة إلى الله لتبليغ الدعوة، كما نرى ونشاهد في عالمنا الإِسلامي المعاصر!

ونبصر في إسلام من أسلم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجع إلى مكة بما هو خير كله، بما فيه من معالم على طريق الدعوة والدعاة!

وهنا يطالعنا ما رواه الشيخان وغيرهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول يوم خيبر:"لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه، فقاموا يرجون لذلك أيهم يُعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يُعطى فقال:"أين علي؟"فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدُعي له، فبصق في عينيه، فبرأ مكانه، حتى كأنه لم يكن به شيء، فقال: نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا، فقال:"على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إِلى الإِسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله! لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم". [1] "

تلك إشارات إلى أهم معالم طريق جهاد الدعوة .. رجاء أن تكون زادًا للدعاة إلى الله! وتعود إلينا سيرتنا الأولى، وتهب نفحات القرن الأول، ويولد للإسلام عالم جديد يكون قضاء الله الغالب، وقدره الذي لا يُرد!

= 269، من غير طريق ابن إسحاق بسند ضعيف، انظر: المجمع: 9: 63 - 65، وأبو نعيم: الدلائل: 1: 241، وفيه: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، مترك، وقد استفاض هذا الخبر!

(1) البخاري: 56 - الجهاد (2942) ، وانظر (3009، 3701، 4210) ، ومسلم (2406) ، وأحمد: 5: 333، والفضائل: (1037) ، وأبو داود (3661) ، والبيهقي: 9: 106 - 107، وسعيد بن منصور (2472، 2473، 2482) ، والنسائي: الفضائل (46) ، والخصائص (17) ، والطبراني (3991) ، والبغوي (3906) ، وأبو نعيم: الحلية: 1: 62، وابن حبان (6932)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت