فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 1818

العامّة للكون، وإلى أن يضرب بها الحجر الصلد فينبجس منه الماء اثنتي، عشرة عينًا، لكل قوم من بني إسرائيل شرب معلوم منها!

وتصوير عيسى -عليه السلام- قطعةً من الطّين الذي له خصائص الطّين، بكل ما فيها من بعد ومنافاة للحياة على هيئة طائر، ثم ينفخ فيه فيصير طائرًا بإذن الله، يتحرّك ويطير، ويذهب ويجيء، ويأكل ويشرب، ويغرّد ويرفرف!

ومسّه بيده الأكمه الذي لم ير النّور ببصره قطّ يجعله بصيرًا بإذن الله!

ومسحه على الأبرص الذي ابتلي بداء عجز عنه طبّ عصره يشفيه من مرضه العضال!

ونداؤه الميّت الذي غير عليه من الزّمن ما غير، يقيمه من قبره بإذن الله إنسانًا حيًّا، يتحرّك ويمشي ويتكلّم، ويفكّر ويخبر ويرشد ويسترشد!

والمقصود بذلك من هذه الآيات التي وقعت على يد هذين الرسولين الكريمين بيان أن سنن الله في الكون لا يقيّدها نظام الترابط الكونيّ في نواميس السنن العامّة!

ويطالعنا قوله جل شأنه:

ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ (58) إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (60) فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت