فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 1818

قال ابن شهاب: فأخبرني ابن حزم أن ابن عباس، وأبا حَبَّةَ الأنصاري، كانا يقولان: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثم عُرِجَ بي حتّى ظهرتُ لِمُستَوى أسمع فيه صَرِيف [1] الأقلام"!

قال ابن حزم، وأنس بن مالك: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"فَفَرض الله على أمّتي خمسين صلاة، فرجعتُ بذلك، حتى مررْتُ على موسى، فقال: ما فَرَضَ الله لك على أُمَّتِك؟ قلت: فرض خمسين صلاةً، قال: فارجِعْ إِلى ربّك، فإِن أُمَّتَك لا تطيق ذلك، فراجعني فوضَع شَطرها [2] ، فرجعت إِلى موسى، قلت: وضعَ شطْرها، فقال: راجع ربّك، فإِن أمّتك لا تُطيق، فراجعت فوضَعَ شَطرَها، فرجعت إِليه، فقال: ارجِعْ إِلى ربّك، فإِن أمّتك لا تُطيق ذلك، فراجعتُه فقال: هي خمس وهي خمسون، لا يُبَدّل القول لديَّ، فرجعت إِلى موسى فقال: راجِع ربّك، فقلت: اسْتَحْيَيْتُ مِنْ ربِّي، ثم انطلق إِلى سدرة المنتهى، وغشيها ألوان لا أدْرِي ما هيَ، ثم أُدخِلْتُ"

(1) الصريف: الصوت، وصريف الأقلام: تصويتها حال الكتابة. والمراد ما تكتبه الملائكة من أقضية الله سبحانه وتعالى: فتح الباري: 1: 462.

(2) قال ابن المنير: ذكر الشطر في الحديث أعم من كونه وقع في دفعة واحدة، أو المراد بالشطر في الحديث البعض .. قال ابن حجر: فتح الباري: 1: 462 وقد حققت رواية ثابت أن التخفيف كان خمسًا خمسًا، وهي زيادة؛ معتمدة يتعيّن حمل باقي الروايات عليها، وأما قول الكرماني: الشطر هو النصف ففي المراجعة الأولى وضع خمسًا وعشرين، وفي الثانية ثلاثة عشر، يعني نصف الخمسة والعشرين يجبر الكسر، وفي الثانية سبعًا، كذا قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت