فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1818

وحين تشفّ الروح وترفّ وتصفو تدرك سرًا من أسرار هذا الوجود!

ونبصر مطلع السورة ووسطها وختامها يتّسق مع جوّ الإسراء اللطيف، والرحلة من المسجد الحرام -أول بيت وضع للناس- إلى المسجد الأقصى، وهي تربط عقيدة التوحيد في موكب الأنبياء والأماكن المقدّسة!

ونبصر اتجاهًا إلى الهدف الواحد الذي بعث الله النبيّين لدعوه الناس إليه، وسجودًا لله الذي كرّم الإنسان، ووقوفًا وراء خاتم النبيّين الذي جاء ليتمّم البناء، ويضع اللبنة المحكمة الأخيرة!

وفي سَبَحَات من الجلال والجمال والكمال، وفضاء لا يعلم مداه إلا الله، نبصر المعراج إلى مستوى لم يكن لغير محمَّد - صلى الله عليه وسلم -!

ونبصر تشويقًا للمسلم، ليصعد معارج الكمال، وليلقى كل صعب، ويعلو كل مركب خطر!

وفي هذا نداء قويّ يهزّ أعطاف المؤمن هزًا، ويهمس في أذنه:

لست مجرد إنسان في هذه الحياة!

لست مجرد كائن في هذا الوجود!

فلك روح دونها كل روح لا تؤمن بالله!

ولك همة عالية دونها قمم الجبال!

وقد خلقت لتحلّق وتعلو دائمًا!

ومن ثم يعلو ويعرج بروحه، ويسمو بفكره، ويتحرّك في طريق الصعود!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت