منقطع [1] ، وقد رواه الطبري [2] ، قال عياض [3] : وأمّا قول عائشة ما فقد جسده، فعائشة لم تحدّث عن مشاهدة؛ لأنها لم تكن حينئذ زوجة، ولا في سنّ من يضبط، ولعلها لم تكن ولدت بعد .. ويقول: وأيضًا فليس حديث عائشة بالثابت، والأحاديث الأخرى أثبت. [4]
قال الكوثري [5] : وأمّا ما يروى عن عائشة من قولها: ما فُقد جسد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لكنه أسري بروحه، فغير ثابت عنها البتة؛ لأنه من رواية ابن إسحاق بلفظ: حدّثني بعض آل بكر، فمن هو هذا؟ وأين ابن إسحاق المتوفى في منتصف القرن الثاني الهجري من إدراك زمن عائشة [6] !
وفي هذا دحض لمن يرى أن الإسراء كان في المنام!
وفي شرح المواهب أن الشاميّ نقل في قول عائشة: (ما فُقد) بالبناء للمفعول، وما (فقدتُ) بالبناء للفاعل، وإسناد الفعل لتاء المتكَلم، وقد حكاهما في الشفاء روايتين، فقال أولًا: وأما قول عائشة (ما فُقد جسده) فهي لم تحدّث عن مشاهدة ... إلخ .. ثم قال: وأيضًا فقد روي (ما فَقدتُ) قال: ولم يدخل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بالمدينة!
(1) ابن هشام: 2: 46.
(2) التفسير: 15: 16.
(3) الشفا: 1: 255.
(4) السابق: 256.
(5) انظر: السيرة للذهبي: 166.
(6) انظر: الشفا: 1: 245 وما بعدها، والسيرة للذهبي: 166 هامش.