فهرس الكتاب

الصفحة 1639 من 1818

وفي رواية لابن عديّ بسند صحيح عن أنس:"إِن الله سائل كل راع عما استرعاه، حفظ ذلك أو ضيّعه" [1] .

ويروي الشيخان وغيرهما عن معقل بن يسار، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"ما من عبد يسترعيه الله رعيّة، فلم يحطه بنصحه، إِلا لم يجد رائحة الجنّة".

وفي رواية:"ما من وال يلي رعيَّةً من المسلمين فيموت وهو غاشٌ لهم إِلا حرّم الله عليه الجنّة" [2] .

وهناك حالات يجازى فيها الإنسان على عمل غيره، يطول فيها الحديث! [3]

ومعلوم أن (الدّين القيّم) يحرص على مودّة المخالفين في العقيدة.

ومجادلة أهل الكتاب:

{وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46) } [العنكبوت: 46] !

ومعلوم -كذلك- أن السلام يهدف إلى حقن الدماء، وإشاعة الأمن والطمأنينة بين الناس .. ومن ثم فهو سلام قويٌ عزيز، لا استسلام فيه ولا تفريط في الحقوق المغتصبة!

(1) فتح الباري: 13: 113.

(2) البخاري: 93 - الأحكام (7150، 7151) ، ومسلم (142) ، والبيهقيُّ: 9: 41، والدارمي: 2: 324، والبغوي (2478) ، وابن حبّان (4495) ، وانظر: الطيالسي (928، 929) ، وأحمد: 5: 25، 27، والطبراني: 20 (449، 455 - 459، 469، 472، 473، 474، 476، 478، 506، 513، 519، 524، 533، 534) .

(3) انظر كتابنا: (المسؤولية الوطنية في الإِسلام) : 32 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت