فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أولياء الله قبل داود وسليمان، فزادا فيه ووسعاه، فأضيف إليهما بناؤه.
قال: وقد ينسب هذا المسجد إلى إيلياء، فيحتمل أن يكون هو بانيه أو غيره، ولست أحقق لِم أضيف إليه؟
وقيل: الملائكة، وقيل: سام بن نوح عليه السلام، وقيل: يعقوب عليه السلام.
فعلى الأوّلين يكون ما وقع ممن بعدهما تجديدًا كما في الكعبة، وعلى الأخير يكون الواقع من إبراهيم أو يعقوب أصلًا وتأسيسًا. ومن داود تجديدًا لذلك، وابتداء بناء فلم يكمل على يده، حتى أكمله سليمان عليه السلام.
لكن الاحتمال الذي ذكره ابن الجوزي أوجه.
قال ابن حجر: وقد وجدت ما يشهد له، ويؤيد قول من قال: إن آدم هو الذي أسَّس كلًا من المسجدين.
فذكر ابن هشام في (كتاب التيجان) أن آدم لمَّا بنى الكعبة أمره الله بالسير إلى بيت المقدس، وأن يبنيه، فبناه ونسك فيه، وبناء آدم للبيت مشهور، وأشار إلى حديث عبد الله بن عمرو: أن البيت المعمور رفع في زمن الطوفان حتى بوأه الله لإبراهيم!
وقال: روى ابن أبي حاتم من طريق معمر عن قتادة قال: وضع الله البيت مع آدم لمَّا هبط، ففقد أصوات الملائكة وتسبيحهم، فقال الله له: يا آدم، إنّي قد أهبطت بيتًا يطاف به، كما يطاف حول عرشي، فانطلق إليه، فخرج آدم إلى مكّة، وكان قد هبط بالهند ومدّ له في خطوه، فأتى البيت فطاف به!
وقيل: إِنه لما صلّى إِلى الكعبة أُمر بالتوجه إِلى بيت المقدس، فاتّخذ فيه مسجدًا وصلّى فيه، ليكون قبلة لبعض ذرّيّته!