فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 1818

ولم يكن للرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه من عمل بعد ذلك إلا الوعي والحفظ والقراءة والتبليغ، والبيان والتفسير، والتطبيق والتنفيذ [1] !

أما ابتكار معانيه، وصياغة مبانيه، فما هو منها بسبيل، وليس له من أمرهما شيء: {إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } (النجم) !

{وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اجْتَبَيْتَهَا قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (203) } (الأعراف) !

ويقول: {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} (يونس: 15) !

وأمثال هذه الآيات كثيرٌ في شأن إيحاء المعاني -التي ترتبط بالألفاظ- ثم يقول في شأن الإيحاء اللَّفظي: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} (يوسف: 2) !

{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى (6) } (الأعلى) !

{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } (القيامة) !

{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } (العلق) !

{وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ (27) } (الكهف) !

{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (4) } (المزمل) !

فانظر كيف عبّر بالقراءة والإقراء، والتلاوة والترتيل، وتحريك اللسان، وكون القرآن عربيًّا، وكلُّ أولئك من عوارض الألفاظ لا المعاني البحتة!

(1) النبأ العظيم: 20 - 24 بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت