وقد خُبّرت ما صنعتْ ثقيفُ ... به فجزى القبائل من ثقيفِ
إِلِهُ الناس شرّ جزاء قَوْمٍ ... ولا أسْقاهُمُ صَوْبَ الخريف [1]
ومضى حمزة رضي الله عنه في طريق الإيمان [2] ، والذود عن الدعوة، حتى بلغ مقامًا رفيعًا، وكان إسلامه عزًا للمسلمين، ومنعةً وقوّة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، أخذت به قريش، فأصابها المقيم المقعد، وشرقت بإسلامه، فكان شجًا في حلاقيمها، وأذلّ كبرياءها، وظهرت به الدعوة بعد استخفائها، وأعلنت بصوته كلمة الحق بعد استتارها، وجهر بالتكبير لله تعالى على سمع طغاة الشرك، فأراهم حقارة عقولهم في حقارة معبوداتهم، وأراهم عزّة الحق وانتصاره!
وسيأتي مزيد بيان مكانته رضي الله عنه!
(1) الروض الأنف: 2: 49 - 50، وسبل الهدى والرشاد: 2: 333.
(2) محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: 1: 609 بتصرف.