فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 1818

وأنا انظر لا أُغني شيئًا، لو كانت لي مَنَعةٌ. قال: فجعلوا يضحكون، ويُحيلُ بعضهم على بعض، ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ساجدٌ لا يرفع رأسه، حتى جاءته فاطمةُ، فطَرحَت عن ظهره، فرفع رأسه، ثم قال:"اللهُمّ!"

عليك بقريش"! ثلاث مرات، فشقّ إِذْ دعا عليهم قال: وكانوا يرون أن الدعوة في ذلك البلد مستجابة! ثُمّ سَمَّى:"اللهم! عليك بأبي جهل، وعليك بعُتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عُقبة، وأميّة بن خلف، وعقبة بن أبي معيط"! وعدّ السابع، فلم نحفظه! قال: فوالذي نفسي بيده! لقد رأيت الذين عدّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صرعى في القليب، قليب بدر! وفي رواية: غير أن أميّة تقطعت أوصاله، فلم يلق في البئر [1] !"

ويروي أحمد وغيره بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إِن الملأ من قريش! اجتمعوا في الحِجْر فتعاقدوا باللات والعُزّى، ومناة الثالثة الأخرى، ونائلة وإِسافِ: لو رأينا محمدًا، لقد قُمنا إِليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتّى نقتله، فأقبلت ابنته فاطمة رضي الله عنها تبكي، حتى دخلتْ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: هؤلاء الملأ من قريش، قد تعاقدوا عليك، لو قد رأوك، لقد قاموا إِليك فقتلوك، فليس منهم رجلٌ إِلا قد عرف نصيبه من دمِك، فقال:"يا بُنَيَّة، أريني وَضُوءًا"فتوضّأ، ثم دخل عليهم

(1) البخاري: 4 الوضوء (240) ، وانظر (520، 2934، 3185، 3854، 3960) ، ومسلم (1794) ، وأحمد: 1: 393، 417، وابن أبي شيبة: 14: 298، والطيالسي (325) ، وابن خزيمة (785) ، والبيهقي: 9: 78، و"الدلائل": 2: 279، 3: 82، والنسائي: 1: 161، والكبرى (8668، 8669) ، وأبو عوانة: 4: 220، 222، 224، واللالكائي: أصول الاعتقاد (1418، 1419) ، والبزار (2389، 2398) زوائد، وأبو نعيم: الدلائل: 1: 349، 350، وابن حبان (6570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت