فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 2488

… وجنّ الخازباز به جنونا

وكما تقول:"هذه الخمسة عشر درهما"فتدخل الألف واللام عليها وتدعها على بنائها.

وأما من قال:"خازباء"فإنه بناء اسما على فاعلاء، وجعل الهمزة للتأنيث.

وأما من قال:"الخزباز"فإنه بناء مثل: كرباس، ويكون متصرفا في جميع وجوه الإعراب، كما يكون الكرباس.

ومن ذلك قولهم عند الدعاء، وسؤالك الإجابة:"آمين". وفيه لغتان: و"أمين"و"آمين"مقصور وممدود.

قال الشاعر:

تباعد مني فطحل وابن أمّه … أمين فزاد الله ما بيننا بعدا [1]

وقال آخر في المد:

يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا … ويرحم الله عبدا قال آمينا [2]

وإنما فتح آخرهما، وبنيا على ذلك من قبل أنهما صوتان وقعا موقع فعل الدعاء، وهو أنك إذا قلت:"أمين"، فمعناه: استجب يا ربنا، كما وقع:"صه"و"مه"في معنى؛ اسكت، وكف. فلما كان"أمين"على ما وصفنا كان من حقه أن يبنى على السكون، فالتقى في آخره ساكنان، ففتح ولم يكسر من قبل الياء التي قبلها، استثقالا للكسر مع الياء، كما قالوا:"مسلمين"وكما قالوا:"أين"و"كيف"حين كان قبل آخره ياء، فاعرفه إن شاء الله.

ومما جاء من الاسمين اللذين جعلا اسما واحدا، وآخر الأول منهما ياء مكسور ما قبلها:"معدي كرب"و"أيادي سبأ"و"قالي قلا"و"ثماني عشر"و"بادي بدا".

فأما"معدي كرب"فهو اسم علم. وفيه لغات؛ يقال:"معدي كرب"و"معدى كرب"و"معدي كرب"فأما من قال:"معدي كرب"فإنه جعلهما اسما واحدا، وجعل الإعراب في آخره ومنعه الصرف لعلتين، إحداهما؛ التعريف، والأخرى؛ جعل الاسمين اسما

(1) بلا نسبة في شرح ابن يعيش 4/ 34، واللسان (أمن) .

(2) ينسب لمجنون ليلى في اللسان (أمن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت