كذبتك عينك أم رأيت بواسط … غلس الظلام من الرباب خيالا
وقد يخبر الشاعر بالشيء ثم يرجع عنه أما بتكذيب نفسه أو بالتشكيك فيه كقول زهير:
قف بالديار التي لم يعفها القدم … بلى وغيرها الأرواح والديّم
فقوله:"بلى"تكذيب منه لما نفاه.
ويجوز أن يكون على حذف الألف من كذبتك"كأنه قال: أكذبتك أم رأيت ..."
على تقدير: أيهما كان. كأنه قال: أتمثلت لك في اليقظة لفكرك فيها على غير حقيقة أم رايتها في النوم؟
ومثله:
شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر
لابد فيه من تقدير الألف لأنه يهجو هذه القبيلة فيقول:
لم تستقر على أب. لأن بعضها يعزوها إلى: منقر وبعضها يعزوها إلى سهم:
وقول كثير:
أليس أبي بالنّضر أم ليس والدي … لكل نجيب ...
يقرر بشئ بعد شئ فهو تقرير بعد تقرير فالكلام على جملتين"فأم"منقطعة.
تقول: إنهم تضرب أو تقتل (تعمل أحدهما) ومن يأتيك أو يحدثك لا يكون هنا إلا"أو"من قبل أنك أنما تستفهم عن المفعول.
وإنما حاجتك إلى صاحبك أن يقول: فلان. وعلى هذا الحد يجري:"متى"و"من"و"كم"و"كيف"و"أين".
وتقول: هل عندك شعير أو بر أو تمر؟ وهل تأتينا أو تحدثنا؟ لا يكون إلا كذلك وذلك أن"هل"ليست بمنزلة""
ألف"الاستفهام لأنك إذا قلت: هل تضرب زيدا؟ فلا يكون أن تدعي أن الضرب واقع."
وقد تقول: أتضرب زيدا. وأنت تدعي أن الضرب واقع.