فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 2488

الإعلال وكان يفعل ك"يركب"شبه به"."

قال:"وقالوا: مودّة، لأن الواو تسلّم ولا تقلب"

يعني في قولهم: وديود، ولا يقال: ييد، كما يقال: ييجل، فصار بمنزلة الصحيح إذا قلت: شرب يشرب، والمشرب المصدر والمكان، وقد جاء على مفعل من هذا الباب أسماء ليست بمصادر ولا أمكنة للفعل، فمن ذلك: موحد، وهو اسم معدول في باب العدد، يقال: موحد وأحاد، ومثنى وثناء، ومثلث وثلاث، ومربع ورباع، وهذا قد ذكر في بابه، وجاء معدولا كما عدل عمر عن عامر، وموهب اسم رجل، وموألة اسم رجل، ومورق اسم وقالوا: فلان بن مورق، والموهبة الغدير من الماء، ومؤكل اسم موضع أو رجل.

"وبنات الياء بمنزلة غير المعتل لأنها تتم ولا تعتلّ، وذلك لأن الياء مع الياء أخف عليهم، ألا تراهم قالوا: ميسرة، وقال بعضهم: ميسرة".

ومعنى قوله:"الياء مع الياء أخف عليهم"أنك تقول: يسر ييسر، ويعر ييعر فتثبت الياء التي هي فاء الفعل وقبلها ياء الاستقبال. وتقول: وعد يعد فتسقط الواو، فصارت الواو مع الياء أثقل من الياء مع الياء.

"وذلك إذا أردت أن تكثر الشيء بالمكان"والباب فيه مفعلة، وذلك قولك:

أرض مسبعة ومأسدة ومذأبة إذا أردت أرضا كثر بها السباع والذئاب والأسد، وليس في كل شيء يقال، يعني لم تقل العرب في كل شيء من هذا"فإن قست على ما تكلمت به العرب كان هذا لفظه."

قال:"ولم يجيئوا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة أحرف من نحو: الضفدع والثعلب كراهية أن يثقل عليهم؛ لأنهم قد يستغنون بأن يقولوا: كثيرة الثعالب ونحو ذلك:"

وإنما اختصوا بها بنات الثلاثة لخفتها، ولو قلت من بنات الأربعة نحو قولك: مأسدة، لقلت: مثعلبة، لأن ما جاوز الثلاثة يكون نظير المفعل منه بمنزلة المفعول""

يريد أن لفظ المصدر والمكان والزمان الذي في أوله الميم زائدة جعل ثلاثة أحرف يجيء على لفظ المفعول سواء، وفي الثلاثة على غير لفظ المفعول، ألا ترى أنك تقول:

في الثلاثة للمصدر: المضرب والمقتل، والمفعول مضروب ومقتول. وتقول فيما جاوز الثلاثة: المقاتل في معنى القتال، والمسرح في معنى التسريح، والموقّى في معنى التّوقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت