يقوم تارات ويمشي تيرا [1]
وإنما اعتلت عين الفعل في بنات الواو لأن القالب الذي هو حد الكلام في (فعلة) في غير المعتل (فعال) .
قال أبو سعيد: (الفعال) أولى بالإعلال من (فعلة) ، ألا تراهم قالوا (حوض) و (حياض) و (سوط) و (سياط) و (ثوب)
و (ثياب) فقلبوا الواو ياء ولا يجيء في مثل ذلك واو وتعتل فتقلبها ياء وقالوا"عود"و"عودة"و (زوج) و (زوجة) فجاءوا بالواو فعلم أن الإعلال في (فعال) أقوى.
قال سيبويه: إنما قالوا: (قامة) و (قيم) وأصلها من الواو لأنه محمول على فعال الذي حقه أن يعل و (فعال) هو الحد في جمع (فعلة) في غير المعتل كقولهم في (رقبة) و (رقاب) و (رحبة) و (رحاب) .
إلا أنه تلحقه هاء التأنيث ليتبين الواحد من الجميع أما ما كان (فعلا) فقصته قصة غير المعتل وذلك قولك (جوز) و (جوزة) و (جوزات) ، و (لوز) و (لوزة) و (لوزات) ، و (بيض) و (بيضة) و (بيضات) ، و (خيم) و (خيمة) و (خيمات) ، وقد قالوا (خيام) و (روضة) و (روضات) و (رياض) و (روض) كما قالوا (طلاح) و (سخال) .
وأما ما كان (فعلا) فهو بمنزلة"الفعل"من غير المعتل وذلك قولك (سوس) و (سوسة) و (سوسات) ، و (صوف) ، و (صوفة) و (صوفات) وقالوا: (ثومة) و (ثومات) و (ثوم) كما قالوا: (درر) .
وأما ما كان (فعلا) فقصته قصة غير المعتل وذلك قولك (تين) و (تينة) و (تينات) و (ليف) و (ليفة) و (ليفات) ، و (طين) و (طينة) و (طينات) .
وقد يجوز أن يكون هذا (فعلا) كما يجوز أن يكون الفيل (فعلا) وسنرى بيان
(1) البيت من مشطور الرجز في شرح الشواهد للأعلم: 2/ 188، وشرح المفصل لابن يعيش: 5/ 22.
والشاهد فيه جمع (تارة) على (تير) والقياس (تيار) بالألف مثل (رحبة) (رحاب) .