فهرس الكتاب

الصفحة 1668 من 2488

قال سيبويه: أما ما لا يتغير ف (أب) و (أخ) و (نحوهما) تقول: هذا (أبوك) و (أخوك) كإضافتهما قبل أن يكونا اسمين.

كما قلت في التثنية: (أبوان) ، وكذلك إذا سميت رجلا ب (فم) ثم أضفته تقول:

هذا (فمك) ، والذين قالوا: (فوك) قبل التسمية لم يضيفوا (فما) المفرد وإنما تكلموا ب (فوك) على حد قولك:(ذو

مال)، وليس بمنقول عن (فم) .

وإذا سميت رجلا ب (ذو) قلت: (ذوا) ، فإذا أضفته لم تقل: (ذوك) وإنما تقول: (ذواك) كما قلت: (فمك) .

وأما ما يتغير في الإضافة فهو (لدى) و (إلى) و (على) إذا سميت بهن رجالا أو نساء. تقول في رجل اسمه (على) أو (لدى) أو (إلى) : هذا (لداك) و (علاك) و (إلاك) ، وقد كان قبل التسمية يقال: (لديك) و (إليك) و (عليك) ، وإنما قلبوها في الإضافة إلى (مكنيّ) عند سيبويه، فرقا بينها وبين الأسماء المتمكنة إذا قلت: (هواك) و (عصاك) و (رحاك) كما فرّقوا بين (عنّى) و (منىّ) وأخواتها وبين (هني) و (يدي) و (دمي) ، فزادوا فيها نونا وغيروها، ولم يزيدوا في (يدي) و (دمي) .

ثم قوّى هذا سيبويه بأن قال:

حدثنا الخليل أن ناسا من العرب يقولون: (علاك) و (لداك) و (إلاك) ، وسائر علامات المضمر المجرور بمنزلة الكاف.

يعني (علاي) و (علاه) .

واعترض بعض النحويين على ما قاله سيبويه فقال: رأينا ما لا يتمكن من هذه الظروف لم يفرق بينها وبين المتمكن كقولهم: (عندك) و (قبلك) ، و (بعدك) وكانت إضافته إلى الظاهر والمكني بمنزلة واحدة.

فقال المجيب عن سيبويه: رأينا حروف العلة ينقلب بعضها إلى بعض أكثر من انقلاب غيرها، بل يطرد فيها من الانقلاب ما لا يطرد في غيرها. وقال بعض النحويين:

إنما قلبوا في هذا الحروف الألف ياء في الإضافة إلى المكني؛ لأنّا رأينا الإضافة لازمة لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت