فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 2488

النسبة فإن التصغير يقع على الصدر كأنه لا زائد في آخره، ثم يلحق بعد التصغير الزائد كقولك في:"خنفساء": (خنيفساء) وفي (عنصلاء) ، و (قرملاء) :"عنيصلا"و"قريملا"كما تقول في (عثمان) و (سعدان) :"عثيمان"و"سعيدان"، وفي"مهريّ"و"كرسي": (مهيريّ) و (كريسييّ) ؛ لأن هذه الألف الممدودة للتأنيث لما لحقتها الحركة صارت بمنزلة الهاء.

وخالفت (قرقرى) و (قهقرى) وما أشبه ذلك، وكذلك الألف والنون في (عصريان) و (عنفوان) لتحركها وتقول في (أقحوانة) و (عنظوانة) : (أقيحيانة) و (عنيظيانة) ، كأنك حقرت (عنظوانا) و (أقحوانا) . وإذا حقرت (عنظوانا) و (أقحوانا) فكأنك حقرت (عنظوة) و (أقحوة) ، لأنك تجري الألف والنون مجرى هاء التأنيث، فتصغر ما قبل هاء التأنيث فيصير: (عنيظيّ) و (أقيحيّ) ، ثم تدخل الألف والنون فيصير: (عنيظيان) و (أقيحيان) ، وتقول في"أسطوانة"إذا صغرتها: (أسيطينة) لقولهم: (أساطين) كما قلت:

(سريحين) حيث قالوا: (سراحين) فلما كسّروا الاسم بحذف الزيادة وثبات النون حقرته عليه وقد مضي الكلام في

الفرق بين (سريحين) و (عثيمان) بما أغنى عن إعادته.

قال سيبويه: وذلك قولك في (خاتم) : (خويتم) ، وفي (طابق) : (طويبق) و (دانق) : (دوينق) .

والذين قالوا: (دوانيق) و (خواتيم) و (طوابيق) ، إنما جعلوه تكسير"فاعال"وإن لم يكن في كلامهم كما قالوا: (ملامح) ، والمستعمل في الكلام (لمحة) ولا يقال:

(مليحة) غير أنهم قد قالوا: (خاتام) حدثنا بذلك أبو الخطاب وسمعنا من يقول ممن يوثق به: (خويتم) ، وإذا جمع قال: (خواتيم) .

قال أبو سعيد: اعلم أن (دانقا) و (خاتما) و (طابقا) قياس الجمع فيه أن يكون على (خواتم) و (دوانق) و (طوابق) ؛ لأنك إذا جمعت جئت بألف الجمع ثالثة، فتقع بعد ألف (خاتم) و (طابق) و (دانق) فتنقلب الألف فيهن واوا كما نقول في (فارس) :"فوارس"، وتكسر ما بعد ألف الجمع، وهو النون في (دانق) ، والباء في (طابق) ، والتاء في (خاتم) ، ولم يكن في الواحد بعد هذه الحروف ألف ولا ياء ولا واو. فلم تحتج إلى الياء التي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت