فهرس الكتاب

الصفحة 1865 من 2488

قال: وأما ما كان آخره ألفان للتأنيث (وكان فاعلا) فإنه يكسر على (فواعل) شبه ب (فاعلة) ، لأنه علم تأنيث كما أن الهاء في (فاعلة) علم التأنيث وذلك (قاصعاء) و (قواصع) و (نافقاء) و (نوافق) ، و (دامّاء) و (دوام) - وكلها جحرة اليرابيع- وسمعنا من يوثق به من العرب يقول: (سابياء) و (سواب) و (حاثياء) و (حواث) .

وإنما جعلوا ألفي التأنيث بمنزلة هاء التأنيث فصار (قاصعاء) بمنزلة (قاصعة) و (دامّاء) بمنزلة (دامّة) فجمع على (فواعل) ، كما يقال (قاتلة) و (قواتل) و (دابة) و (دوابّ) وعلى ذلك قالوا (خنفساء) و (خنافس) كما يقال (قنبرة) و (قنابر) و (بهترة) و (بهاتر) .

قال سيبويه: أما أبنية أدنى العدد فيكسر منها (أفعلة وأفعل) على (أفاعيل) لأن (أفعل) بزنه"أفعل"و"أفعلة"بزنة (أفعلة) ، كما أن (أفعالا) بزنة (إفعال) وذلك نحو (أيد) و (أياد) و (أوطب) و (أواطب) قال الراجز:

يحلب منها ستّة الأواطب [1]

و (أسقية) و (أساق) .

قال أبو سعيد: اعلم أن جمع الجمع ليس بقياس مطرد وإنما يقال فيما قالوه ولا يتجاوز، وكذلك قال أبو عمر الجرمي قال: ولو قلنا في (أفلس) : (أفالس) وفي (أكلب) (أكالب) وفي (أدل) (أدال) لم يجز.

وأما قول سيبويه: لأن"أفعل"بمنزلة (أفعل " و"أفعلة"بمنزلة"أفعلة"يعني أن اختلاف الحركات في الواحد لا يوجب اختلاف الجمع في الرباعي."

ألا ترى أنا نقول (حبرج) و (حبارج) كقولنا (زبرج) و (زبارج) و (جعفر) و (جعافر) و (قمطر) و (قماطر) و (هجرع) و (هجارع) فصار لفظ الجمع واحدا وإن اختلفت الآحاد وكذلك (أفعل) وهو (أوطب) و (أيد) بمنزلة (أرنب) و (أيدع) .

تقول فيه: (أرانب) و (أيادع) و (أفعلة) ك (أفعلة) تقول (أشكلة) و (أشاكل) و (أزملة) و (أزامل) ، كما قلنا: (أسقية) و (أساق) .

(1) البيت من مشطور الراجز. انظر المفصل لابن يعيش 5/ 75، والمخصص 4/ 101، والتبصرة والتذكرة 2/ 681. والشاهد جمعه الأوطب وهو جمع (وطب) على (أواطب) لتكثير العدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت