فهرس الكتاب

الصفحة 1932 من 2488

الشعر.

قال سيبويه:"وقد قال بعض العرب: كدت تكاد، فقال: فعلت تفعل، كما قالوا:"

فعلت أفعل"."

قال:"فكما ترك الكسرة، كذلك ترك الضمة، وهذا قول الخليل، وهو شاذ من بابه، كما أن فضل يفضل شاذ من بابه".

أي فكما ترك كسرة كدت، كذلك ترك ضمة متّ.

قال:"فكما شركت يفعل يفعل، كذلك شركت يفعل يفعل، وهذه الحروف من فعل يفعل إلى منتهى الفصل شواذ"

يعني سواء في الشذوذ، ومعنى قوله:"كما شركت يفعل يفعل، كذلك شركت يفعل"، يريد: أما شركة يفعل يفعل فقولهم: فضل يفضل، وكان القياس أن يقال يفضل، وشركة يفعل يفعل أنهم قالوا: كدت تكاد، وكان القياس أن تقول: تكود، كما تقول:

قلت تقول.

قال سيبويه:"وذلك قولك: رجعته رجعى، وبشّرته بشرى، وذكّرته ذكرى واشتكيت شكوى، وأفتيته فتيا، وأعداه عدوى والبقيا."

ومعنى البقيا الإبقاء على الشيء، تقول: ما عند فلان بقيا على فلان، أي لا يبقي عليه في مكروه أو غير ذلك، قال:

فما بقيا عليّ تركتماني … ولكن خفتما صرد النّبال

"فأما الحذيا فالعطيّة، والسّقيا ما سقيت، والدّعوى ما أدّعيت."

وقال بعض العرب: اللهم أشركنا في دعوى المسلمين"أي في دعائهم"

"وقال بغر بن النّكث:"

ولّت دعواها كثير صخبه

دخلت الألف كدخول الهاء""

جعل سيبويه ما ذكره مصادر مؤنثه بالألف، كما يكون المصدر مؤنثا بالهاء

كقولك: العدة والزنة والركبة والجلسة وغير ذلك. وأما الحذيا والسّقيا فمصدران في الأصل مثل الفتيا والرّجعى، وإن كان قد وقعا على المفعول؛ لأن المصدر قد يقع على المفعول كقولهم: درهم ضرب في معنى

مضروب، وأنت رجائي في معنى مرجوّي. واللهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت