فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 2488

وذكر أن هذا مثل قولهم: (بنات لبون) ؛ لأنهم أرادوا به السن المضاف إلى هذه الصفة.

وكذلك (أبناء عم) و (بنو عم) و (أبناء خالة) و (بنو خالة) كأنه قال: هما أبناء هذا الاسم أضيف كل واحد منهما إلى هذه القرابة، وكذلك (آباء زيد) كأنه قال (آباء) هذا الاسم.

قال سيبويه:"سألت الخليل عن قولهم: (الأشعرون) ، فقال: إنما ألحقوا الواو والنون كما كسروا فقالوا: (الأشاعر) و (الأشاعث) و (المسامعة) ، فكما كسّروا"مسمعا"و (الأشعث) حين أرادوا بني مسمع وبني الأشعث ألحقوا الواو والنون، وكذلك الأعجمون"

قال أبو سعيد: كان القياس في الأشعرون أن يقال: (الأشعريّون) ، لأنه جمع (أشعريّ) ولا يقال للواحد"أشعر"وإنما هو"بنو أشعر"ينسب إليه، الواحد (أشعري) ، والجمع (أشعرون) جعل كل واحد منهم (أشعر) فسماه باسم أبيه ثم جمعه وهذا ليس بقياس. وإنما يتبع فيما قالوا، وشبهوه بقولهم:"الأشاعر"، و (الأشاعث) و (المسامعة) . لأن الأشاعث هو جمع (الأشعث) والمسامعة جمع (مسمع) .

قال أبو سعيد: وهذا أسوغ وأقيس من الأشعريين؛ لأن هذا كان أصله (أشعثيّ) و (مسمعيّ) فلما جمعنا جمع التكسير صار بمنزلة اسم على ستة أحرف إذا كسّرناه حذفنا اثنين منها و (الأعجمون) ، بمنزلة (الأشعرون) .

ويجوز أن يكون (الأعجمون) على غير وجه النسبة كأنه (أفعل) من (العجمة) وأجري مجرى الأسماء، ولم يذهب به مذهب (الأعجميّ) فيكون بمنزلة (الأشعرين) ، وقد قال بعضهم: (النّميرون) على ذلك التأويل، وليس بقياس مطرد.

قال:"وسألت الخليل عن قولهم: (مقتويّ) و (مقتوين) ، فقال: هما بمنزلة (الأشعريّ) و (ألأشعرين) ، فإن قلت: لم لم يقولوا: (مقتون) فإن شئت قلت: جاءوا به على الأصل، كما قالوا: (مقاتوه) حدثنا بذلك أبو الخطاب عن العرب، وليس كل العرب تعرف هذه الكلمة (يعني مقاتوه) وإن شئت قلت هو بمنزلة (مذروين) من حيث لم يكن له واحد يفرد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت