وذلك قولك: متى"سير عليه"فيقول:"مقدم الحاجّ"، و"خفوق النّجم"، و"خلافة فلان"، و"صلاة العصر"فإنما هو زمن مقدم الحاجّ وحين خفوق النّجم، ولكنه على سعة الكلام والاختصار).
يعني حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، وكذلك إن قال:"كم سير عليه؟"جاز أن يكون جوابه: مقدم الحاج، وخفوق النجم، وخلافة فلان، فيكون المعنى:
سير عليه مدة خلافة فلان.
قال:"وإن رفعته أجمع كان عربيّا كثيرا".
يعني إن قلت:"سير عليه مقدم الحاجّ"و"خلافة فلان"جاز، وقد بيّنا وجه الرفع والنصب فيه،
قال: (وليس هذا سعة الكلام بأبعد من:"صيد عليه يومان"و"ولد له ستون عاما") .
يعني ليس حذف"زمن"من"مقدم الحاج"و"خفوق النجم"وإقامة المضاف إليه مقامه بأبعد من حذف الأولاد، في قولك:"ولد له ستون عاما": لأن التقدير فيهما واحد، بل قوله:"ولد له ستون عاما"أبعد؛ وذلك لأن التقدير فيه:
ولد له الأولاد في ستين عاما فحذف منه شيئان"الأولاد"و"في"، إلا أنه قدر بعد حذف"في": ولد له أولاد ستين عاما، فحذفت المضاف وأقمت المضاف إليه مقامه.
قال: (وتقول: سير عليه فرسخان يومين، لأنك شغلت الفعل بالفرسخين، فصار كقولك:"سير عليه بعيرك يومين"وإن شئت قلت: سير عليه فرسخين يومان) .
يعني أنك تقيم أيّهما شئت مقام الفاعل، وأيّهما أقمته مقام الفاعل فقد جعلته كالمفعول؛ فلذلك شبّهته بقولك:"سير عليه بعيرك يومين"، والذي تنصبه فيهما يجوز أن تنصبه على الظرف، وأنه مفعول على سعة الكلام.
وتقول: (صيد عليه يوم الجمعة غدوة"، فتقيم"غدوة"، مقام الفاعل وتنصب"اليوم"على الظرف، أو مفعول على سعة الكلام) ."
وإن شئت رفعت:"اليوم"، ونصبت:"غدوة"على مثل ذلك التفسير.
وإن شئت نصبتهما جميعا على الظرف، ألا ترى أنك تقول:"سير عليه في يوم"