فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 2488

وألحق بالحجاز فأستريحا [1]

ومثل:

يأوي إليها المستجير فيعصما [2]

ومثل:

ولكن سيجزيني الإله فيعقبا [3]

ويروى: ليعصما، وليعقبا؛ ولو روي جميع ذلك باللام لكان مستقيما غير خارج من المعنى، ولا داخل في الضرورة، وألحق بالحجاز لأستريحا؛ ومثل (كن فيكون) قول الله- عز وجل-: أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً [4] .

وقول الشاعر:

فينبت حوذانا ... [5]

لأن المرفوع في ذلك ليس بداخل في الكلام الذي قبله، ولا متصل به، وإنما هو بمنزلة (فيكون) بعد (كن) ، وسائر في الباب قد أغنى عنه ما ذكرناه، وقد بان بكلام سيبويه.

اعلم أن (الواو) ينتصب ما بعدها في غير الواجب من حيث انتصب ما بعد (الفاء) ، وأنها قد تشرك بين الأول والآخر كما تشرك (الفاء) ، وأنها لا يستقبح فيها أن تشرك بين الأول والآخر كما استقبح ذلك في (الفاء) ، وأنها يجيء ما بعدها مرتفعا منقطعا من الأول كما جاء ذلك في (الفاء) .

واعلم أن (الواو) وإن جرت هذا المجرى، فإن معناها ومعنى (الفاء) مختلفان، ألا ترى الأخطل قال:

لا تنه عن خلق وتأتي مثله … عار عليك إذا فعلت عظيم [6]

(1) البيت سبق تخريجه.

(2) البيت سبق تخريجه.

(3) البيت سبق تخريجه.

(4) سورة الحج، الآية: 63.

(5) سبق تخريجه.

(6) البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه 404؛ الكتاب 3/ 42؛ المقتضب 2/ 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت