فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 2488

ضعيف في:"إنك"لأنه ليس قبله ما يكون عوضا.

وقد أجازه أبو العباس على كلامين. كأنه قال:"وقد علمت ..."ثم ابتدأ فقال"أن زيدا ذاهب"وهذا ضعيف.

وباقي الكلام مفهوم من لفظ سيبويه هذا باب «أنّ» و «إنّ»

فأن مفتوحة تكون على وجوه:

فأحدهما: أن تكون"أن"وما تعمل فيه من الأفعال بمنزلة مصادرها.

والآخر: أن تكون فيه بمنزلة"أي".

ووجه آخر: تكون فيه مخففة من الثقيلة.

ووجه آخر: تكون فيه لغوا نحو قولك: لما أن جاء وأما والله أن لو فعلت.

وأما أن فتكون للمجازاة وتكون"أن"يبتدأ ما بعدها في معنى اليمين وفي اليمين كما قال الله عز وجل: إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ [1] ، ووَ إِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [2] ، وحدثني عن رجل من أهل المدينة موثوق به أنه سمع عربيا يتكلم بمثل قولك:"أن زيدا لذاهب"وهي التي في قوله عز وجل: وَإِنْ كانُوا لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِنْدَنا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ [3] .

وهذه"أن"محذوفة. وتكون بمنزلة"ما"قال الله عز وجل: إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ [4] .

وتصرف الكلام إلى الابتداء كما صرفتها"ما"إلى الابتداء وذلك قولك:

ما أن زيد ذاهب. قال الشاعر:

وما إن طبنا جين ولكن … منايانا ودولة آخرينا [5]

(1) سورة الطارق، الآية: 4.

(2) سورة يونس، الآية: 32.

(3) سورة الصافات، الآيتان: 167، 168.

(4) سورة الملك، الآية: 20.

(5) الخزانة: 2/ 121، الكتاب: 2/ 305، الهمع: 1/ 123، الحماسة البصرية: 2/ 416.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت