فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 2488

وإذا سمع منهم: صفّته خزّ، تحمل على: ليّنة.

وقد يقال للشيء اللين: أنه خز، يريد: لينة، كأنهم قالوا: هو ليّن، أي: مثل خزّ.

وقد سمع منهم: مررت بقاع عرفج كله، ومررت بعرب أجمعون، ومعناه: مررت بقاع ثابت كله أو مسد كله، لأن العرفج: شوك، وبقوم منعوتين أو مفسرين أجمعون.

وجملة الأمر أنه إذا جعل شيء من هذا صفة ورفع بها ما بعدها، فمن النحويين من يذهب إلى أنه بتقدير مثل وحذفه، فإذا قال: مررت بدار ساج بابها، وسرج خز صفته، وهذا مذهب المبرد في مثل هذا، ومنهم من يجعل اسم الجوهر في مثل هذا فاعلا، ويرفع به، فإذا قيل: مررت بدار ساج بابها، وجعل الساج في تقدير: وثيق وصلب، ونحوه، فكأنه قال: مررت بدار وثيق بابها أو صلب، ويتأوّل في خزّ: لين صفته، وفي كل شيء منه ما يليق بمعناه.

أنشد بعض النحويين في جواز نحو هذا:

وليل يقول الناس من ظلماته … سواء صحيحات العيون وعورها [1]

كأن لنا منه بيوتا حصينة … مسوحا أعاليها وساجا ستورها [2]

وذهب بالمسوح إلى سود.

وساج إلى كثيف.

والأجود رفع مسوح وساج.

(وذلك أفعل منه) ، وذكر الفصل.

قال أبو سعيد: اعلم أن ما يقع بعد الاسم من الأسماء المفردة والمضافة أو الموصولة على ضربين:

أحدهما: يكون صفة للأول.

قائله المثقب العبدي.

(1) البيت لمضرس بن ربعي الخزانة 2/ 291.

(2) البيت للأعشى ديوانه/ 423، خزانة الأدب 5/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت