فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 2488

قولك: لقيته قائمين.

قال الشاعر:

متى ما تلقني فردين ترجف … روانف أليتيك وتستطارا [1]

وقال آخر:

تعلقت ليلى وهي ذات موصّد … ولم يبد للأتراب من ثديها حجم

صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا … إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم [2]

وتقول:"هذا جاري بيت بيت"، والمعنى: بيت إلى بيت. وإن شئت: بيت لبيت، فحذفت حرف الجر، وتضمنا معناه فبنيا لذلك، وجعلا في موضع: متلاصقا، كأنك قلت.

هو جاري ملاصقا، ويكون جاري هو العامل في موضع"بيت بيت". ولو قلت:"هو بيت بيت جاري"لم يجز؛ إذ كان العامل ليس بفعل ولا اسم فاعل.

ويجوز في"كفة كفة"أن تقول:"كفة كفة لقيته"؛ إذ كان العامل فعلا. ولو قلت:

"هو مجاوري بيت بيت"أو"جاورني بيت بيت"جاز التقديم وأن تقول:"بيت بيت جاورني"و"بيت بيت مجاوري"فاعرفه إن شاء الله.

ومن ذلك ما أضفته من المعرب إلى غير المتمكن، من مثل قوله: مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ [3] . فأما قوله عز وجل: مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [4] ففيه وجهان:

أحدهما: أن (مثل) مبني بإضافته إلى غير متمكن، وهو: ما أنكم تنطقون، كما قال النابغة:

على حين عاتبت المشيب على الصّبا … فقلت ألما تصح والشّيب وازع [5]

وينشد بالخفض.

فإن قال قائل؛ ولم إذا أضيف إلى غير متمكن بني؟

(1) البيت لعنترة بن شداد في ديوانه 108، وخزانة الأدب 2/ 200

وشرح بن يعيش 2/ 55.

(2) البيتان لمجنون ليلى في ديوانه 238.

(3) سورة المعارج، آية 11.

(4) سورة الذاريات، آية 23.

(5) البيت للنابغة الذبياني في معاني القرآن 1/ 327 وخزانة الأدب 3/ 151.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت